مقالات

هذا توقيعي….انصاف العوض… من بوابة التهريب إلى بوابة الدولة الذكية: الإقرار المسبق عن الشحنات….. درع الوطن وسياج المواطن 

هذا توقيعي….انصاف العوض…

من بوابة التهريب إلى بوابة الدولة الذكية: الإقرار المسبق عن الشحنات….. درع الوطن وسياج المواطن

 

 

شكلت حرب الكرامة نقطة فارقة في الخارطة الأمنية للبلاد بعد أن ألقت اضواء كاشفة على مكامن الخطر ومناطق الخلل الأمني .تَمثلت فى سرعة اجتياحها للبلاد وسهولة ويسر انسياب الأسلحة والدعومات اللوجستية التي غذّت حربها الظلوم. مؤكدة بذلك أن أمن الدولة يبدأ من حدودها. وحراستها بحراً وجواً وبراً.

و قوات الجمارك التي تسجل كل يون فتح امني جديد وانجاز فني يحرس المكتسبات الوطنية ويحفظ حياة المواطن وصحته والوطن كرامة وسلامته بدات بسلسلة من الانجازات راس الرمح فيها نظام الإقرار المسبق عن الشحنات اي ما يعرف بال(ACD)

ومعركة الجمارك مع التحديث والرقمنة ذهبت إلى مراحل متقدمة خلال السنوات الماضية ،بدأت من تطبيق النظام الجمركي المحوسب (الاسكودا) إلى الربط الإلكتروني مع البنوك، إلى إطلاق النافذة الواحدة والرقابة الذكية والتتبع الإلكتروني والقائمة تطول … وصولاً إلى أنظمة إدارة المخاطر.

والجمارك تسير نحو تحول رقمي شامل تهدف إلى أتممة كافة الإجراءات الجمركية وتبني أنظمة المراقبة الإلكترونية المتطورة. سعيا إلى تعزيز الشفافية، ومحاربة التهريب، وتسريع حركة التجارة الخارجية، وتعظيم الإيرادات العامة للدولة.

ولعلمها بأهمية المنافذ البحرية والجوية طورت الجمارك نظم تتبع الحاويات عبر الـ (GPS) و تكثيف استخدام كاميرات المراقبة المتقدمة والرادارات البحرية لحماية الحدود البحرية والبرية ومكافحة التهريب.

ويأتي نظام الإقرار المسبق للشحنات ليكمل حلقة التحول، ويضع الجمارك في مصاف المؤسسات الدولية التي تحمي حدودها بالرقمنة .

والاقرار المسبق للشحنات سياج لمكتسبات الوطن وحقوق المواطن كونها تشكل حلقة استباقية وذلك ان الخلل الجوهري فى مراقبة الشحنات تمثل فى أن التعامل مع الشحنة يبدأ بعد وصولها. اي بعد خسارة الأموال ودخول الشحنات المخالفة للمواصفات

أما الإقرار المسبق للشحنات فانه يضع في يد الجمارك “مفتاح الشحنة” قبل أن تتحرك.

فتتاح لها فرصة دراسة المستندات، ومراجعة القيمة، والتحقق من التصنيف، ومطابقة المواصفات كما أنه يتيح أن تشترط الجمارك إرسال المعلومة اولاً لتحليلها ومم ثم السماح بشحنها أو رفضها فى مقبل المستقبل القريب . وبذا يتحول العمل من رد فعل إلى فعل استباقي، ومن مراقبة الضرر إلى منعه.

وهي الكاوية لتخفيض القيم، وتزوير الفواتير، والتصنيف الخاطئ، والتلاعب ببلد المنشأ.

كما أنها تفعيل حقيقي للمادة 75 من قانون الجمارك، وانحياز لاتفاقية القيمة الجمركية العالمية.

والدرعٌ الواقٍ لحق المواطن في الأمن والسلامة يمنع تسرب الأدوية الفاسدة والغذاء المقلد والاسلحة التي تتسرب إبان عمليات تفتيش الشحنات لتحمي بلادنا من ان تصبح مكبا للنفايات ومرتعا للمغرضين الذين يهربون من أنظمة التفتيش الحقيقية الي أنظمة مليئة بالثغرات لتصبح مرتعا لكارتيلات السلاح والمخدرات .

 

والنظام يمنح الجمارك الوقت والقدرة على

الاستهداف الذكي والرقابة المشددة على الشحنات عالية المخاطر، وتسهيل انسيابي لمنخفض المخاطر. مما يسهل وصول الاحتياجات الضرورية من دواء وغذا بسرعة وكلفة أقل

 

 

وعالج النظام أمراضاً مزمنة أصابت العمل الجمركي

مثل تكدس الموانئ والعشوائية في الرقابة

وتعدد النوافذ وتكرار الإجراءات وغياب العدالة بين المتعاملين

كونه يقوم على فلسفة صارمة ومعاملة دقيقة قوامها تسهيلٌ كاملٌ للملتزم، وتشديدٌ صارمٌ على المشتبه به

 

 

توقيع اخير:

 

ويقيني أن هذه الخطوة جاءت نتاج تفكير جمعي ورؤية واضحة ورغبة صادقة في محاربة الفساد وحماية الاقتصاد وصون حقوق وكرامة المواطن قادتها الجمارك برئاسة مديرها العام الفريق شرطة صلاح احمد ابراهيم، وكتيبته التى تعهدها بالتدريب والدعم والدورات الخارجية كونها المحرك الاساسى لتلاقح الأفكار والاستفادة من الخبرات ومواكبة التطورات الإقليمية والعالمية. والتي حري بها أن تنال نصيب الأسد من اهتمام الدولة وتعهدها بالرعاية وانزلها المنزل الذي تستحق من رفع القدرات وتمكين العاملين ورفع مستواهم المعيشي وتوفير كافة أوجه الدعم الإسناد وهم يرفدون خزينة الدولة بالاموال والاسناد.

والجمارك تقود مثل هذه المعارك المفصلية الحالية الغالقة لبوابات العمالة والرتزاق حق لها ان تنال الدعم الرسمي والاسناد الحكومي جُنة لها من مُثبطي الهمم الذين يرون في الفساد ابوابا للثراء ودخلاء يرون فى السودان مرتعا للفوضى واخرين لا نعلمهم يعلمهم الله يعملون بكل ما أتوا من قوة لتحويل البلاد الى ساحة خلفية ينظف فيها (الكبار ) اقليميا ودولية نفاياتهم مقابل بضع دولارات ثمن قتل وتشريد وذبح وانهاك المواطن السوداني. والجمارك ماضية فى طريق التحديث وتسوير المكتسبات ورقمنة الاجراءات والله متم توفيقه عليها وان كره المغرضين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى