رأي وتحليل

هذا توقيعي …انصاف العوض….لقاء البرهان وملتقي الإعلاميين السودانيين والحوار السوداني ….وأخر  

هذا توقيعي …انصاف العوض….لقاء البرهان وملتقي الإعلاميين السودانيين والحوار السوداني ….وأخر

 

 

جميل أن يعقد ملتقى الإعلاميين السودانيين بعروس المدائن الخرطوم وهي تمسح من اعينها بقايا النعاس….ورائع أن تلتقي كوكبة من المع نجوم إعلام بلادي ، بينها قامات إعلامية رسمت المشهد الإعلامي السوداني خوالي الأيام .وتضرب بريشتها لاعادة رسم اللوحة سدا للثغرات وتمحيصا من الهنات ومواكبة للمتغيرات بمختلف مشاربها الفكرية وتاثيرات نِعم السحب السبريانية.

وحميدا المتنفس الديمقراطي الذي يحرسه أصحاب الحقوق ويوطن له من هم على سدة الرأي الاسماع والإفئدة والتقدير والانفاذ اكنافا.

 

والصحفي الإعلامي، حارس ثقور التقصير ومضئ شرفات الإنجاز، الوطني الانتماء حق له أن يدافع عن حقة كيفما ومتي راه والعاجز عن الدفاع فيما يراه حق له، عاجز عن حماية الآخرين.

 

وأن من اولي الأولويات أن يحاط الصحفي بالعناية والتدريب وهو حق مكفول وأن يسعي الجميع للمشاركة فى كل فعالية وهم عليمون باستحالة مشاركتهم جميعا فى فعالية واحدة.

والايام حبلي بالفرص وكلنا بالغ رزقة مهما ارجف المرجفون والمولى عز وجل يقول

وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا انَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾

وفخيم أن يلتقي رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة ورئيس السودان عبد الفتاح البرهان بالإعلاميين ويسترسل في اجلاء وقائع معركة الكرامة ويوضح الرؤى حول ما اشتكل من أمر للاقتصاد، ومعاش الناس وهموم الإعلام، وانفاذ مخرجات الملتقى ،والحوار السوداني ،وفتح قنوات للتواصل بين السلطة التنفيذية وصاحبة الجلالة بمختلف تسمياتها واختصاصاتها…..

 

 

والملتقي جاء محدد البرنامج وواضح الأهداف لمناقشة قضايا الإعلام وإصلاح حاله من حيث الشكل والهياكل والمحتوي وحتي القوانين والتشريعات المنظمة في ظل الإعلام الجديد الذي لا خيار إلا بالتعامل معه وتوظيفه لخدمة الأهداف الوطنية…

وعلي مدي ثلاث أيام كانت هناك ورشة العمل المتخصصة والتي نوقشت خلالها ورقتان علي درجة عالية من الأهمية الأولي خاصة بكل ما يتعلق بالصحفيين والإعلاميين من حيث الحقوق والواجبات وكل ما يرتبط بتمكينهم من آداء مهامهم وواجباتهم في ظروف أفضل وبيئة عمل مناسبة والثانية كانت حول ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة.

 

 

وكونت لجان لترتيب المقترحات القابلة للتطبيق مصحوبة بجدول زمني ومشروعات محددة…فكانت هناك خمس محموعات عمل أولها خاصة بالسياسات الاعلامية,

والثانية بالقوانين والتشريعات والثالثة بالإقتصاد والرابعة بالشؤون الإجتماعية والخامسة بالخطة الاعلامية خلال المرحلة القادمة..

كان النقاش عميقا وبرؤية وطنية محددة المعالم لتشكل بعد ذلك مخرجات هذه الورشة رؤية واستراتيجية اعلامية وطنية قابلة للتنفيذ توضع بين يدي قيادة الدولة بوصفه جهدا إعلامياً خالصاً من اجل الوطن.

 

وناقش الملتقي الأجواء السياسية التي تنمو فيها الصحافة وتزدهر .والرسائل المحددة التي يجب أن تركز عليها صاحبة الجلالة خلال هذا التوقيت الاستثنائي. وخاصة فى مواقع ومواقف يكون الحياد فيها خيانة عندما تتعلق بالوطن والسيادة والوحدة.

 

ويقينى أن خطاب الكراهية لن يجتث _دابر خبثه_ توجه إعلامي مناهض أو تنوير ثقافي مغلق بعد أن تمت رعايته رسميا ،فى اوقات خلت كرثت للقبيلة ومجدت المناطقية. بل بقوانين ذات عمق وقوة تأثير تك الآليات والمتمثلة فى التجريم الرسمى والعقوبات الرادعة لكيفما تم تناول التصنيف العرقى والاجتماعي المفضي لنشر خطاب الكراهية والتمييز.

واعلاء معايير الإنجاز والنبوغ علي مستوي الأفراد والمشروعات والاختراعات وغيرها من مجالات السبق الإنساني المحض.

 

والحوار الوطني ضرورة تفضي لدستور دائم يكتب على وثيقة ويحكم اصقاع السودان الواسعة .

كلمة سوا لا توجد بينها فواصل أو تفتح اقواس لمزيد من الشروحات والتوضيحات، تدخل من بين تفاصيلها شياطين الجن والإنس وهم كثر (هوامل).

 

وذات مرة قالت الممثلة الامريكية ذات الجذور المختلطة راشيل ميغان ماركل والتي تزوجت أمير بريطانيا لاحقا قالت فى المدرسة طلب منها ان تصنف نفسها بيضاء ام سوداء؟ وانا لم تفلح. فاستشارت والدها الابيض فقال لها :ارسمي مربعك الخاص بك .ورسمت ونجحت واصبحت نجمة عالية الوميض .

والسودان لا يموت كما يفعل الناس لأنهم ميتون لا محالة .بل بل يشرق كما الشمس ويبرق كما المجرات .ونريد أن يرسم الحوار السوداني مربعنا الخاص نري فيه طريقة إدارة شؤون بلادنا بما يخدم أهدافنا ويعالج مشكلتنا ويساعدنا للوصول للنصج الديمقراطي المنشود .وأن لا نخشى رأي (الكبار) الذين ينادون بالمدنية وهم بالعسكرية أكثر اهتماما وانصياعا لقوانينها فى كافة شؤون الحياة .

يجب ان لا نستجيب إلى مدنية لقيطة الأهداف ضبابية الرؤية لنرضي العالم وأن لا نقبل حكما عسكريا محضا يكسر إرادتنا ويجمد عقولنا عن التفكير ويسوق البلاد والعباد إلى طرق مغلقة وشرفات معتمة.

ولا نخاف ولانخشى أن نتبني نظام عسكري مدني مبني على احتياجات السودان ومشاكل شعبه نظام نرسم له مربع خاص بنا وسط مربعات تصنيف أنظمة الحكم العالمية ونقول بكل فخر مربع ( الحكم السوداني .)

 

أيضا نريد من الحوار السوداني أن يعي تمام ان العالم يحترم الشجعان ويهاب الأقوياء وأنه كلما وضع مصلحة السودانيين فى المقام الأول قرأ توصياته العقلاء وتعهدها بالتبني الأقوياء واشرقت نورها على السودان عزة وبهاء.

 

وعلى الدولة أن ترعي الحوار الوطني بقناعة الحاجة الي توافق يفضي إلى طريقة حكم السودان ورتق نسيجه الاجتماعي والحفاظ على ووحدته وسيادتة وأن ما من خطر يواجه الحوار كتلك الواجهات التي تظهر عند كل حراك سياسى الهدف منها شق الصف واغراق الصواب بجملة مشتتات خطل القول وغث الرأي. وقديما قيل ما كل لبيب بمعطيك نصحه وما كل معطيك نصحه بلبيب …والبيب بالإشارة يفهم .

 

 

توقيع اخير:

 

ملتقي الإعلاميين السودانيين مثل نقطة فارقة فى مسيرة الذين تشرفوا بالمشاركة فيه. حُشّدت لحظاته بالعطاء رغم الرهق وهو جهد المقل الذي سعي للكمال فكل جهد يبذل بنية خدمة الأوطان مقل وأن لامس عنان السماء. ولا ينتقص من أهميته واسهامة فى معركة الكرامة الإعلامية قدح قادح أو شماتة شامت .

 

والشكر لكل من شارك فى إعداده وانجاحه من أجهزة الدول والأجهزة الاعلامية. واتمني أن يكون له ما بعده من ملتقيات يدلى فيها كل إعلاميي وصحفيي السودان بدلوه، والبلاد مقبلة على مرحلة تعافى وإعادة إعمار هي للإعلام الحر أحوج. وبالصحفي النابه أحق وكل صحفيي السودان نوابه نوابغ سواسية فى الوطنية والعطاء .

 

وأن نختلف فى كل أمر فهذا دليل عافية وأن تختلف رؤيتنا حول كل أمر فهو دليل نضوج وأن نتمتع باحترام الذات فهذا دليل تحضر وأن نحترم الآخرين هذا خلق ودين والاختلاف سنة الخلق والخالق تعالي يقول

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى