هذا توقيعي…انصاف العوض … الطرق والجسور . … شرايين العودة ملحمة الكرامة

هذا توقيعي…انصاف العوض
… الطرق والجسور . … شرايين العودة ملحمة الكرامة
عندما عدت إلى عروس المدائن الخرطوم بعيد دخول الجيش وتطهيرها من دنس اوباش الشتات كانت كئيبة المنظر، شعثاء الشوارع والطرقات، ترهقها قترة الحرب التي رسم ملامحها الكفرة الفجرة من اذيال الإمارات، وارباب العمالة والارتزاق. وحينها سرت في داخلي رعشة خوف من أن الحبيبة تلفط أنفاسها وأن لم تمت ستحتاج سنوات وربما عقود لتسترد عافيتها وتجري دماء الحياة فى عروقها اليابسات.
وبعد أشهر عدت لذات ام المدائن لاجد نفسي، اهمس انها تتعافى وتشرق من جديد( خرطوم الجابر.)
والذي يسير فى طرقات الخرطوم اليوم يرى كيف أن الحياة تدب في اوصالها كما تدب العافية في جسد المريض و(الجابر ) ولجنته_ وما بين قوسي اللجنة من تعدد الجهات وتنوع الاختصاصات ووحده الهدف والرؤية_ جعلوا الخرطوم وعافيتها أكبر ملاحم معركة الكرامة.
والجابر هذا…عضو مجلس السيادة والفريق ركن بحري باش مهندس ومساعد القائد العام للقوات المسلحة واحد اهم والمع نجوم الكرامة و.. …و القائمة تطول ) عندما يعمل فهو لا يبرق كما للنجوم وإنما يتوهج كالشمس ظاهرة إنجازاته كضوءها وواضح اثرها كما وهي تهب سر الحياة مخزون أخضر.
كيف لا وقد حول طرقات الخرطوم المعفرة بالغبار والاتربة إلى زرقة دهماء رسمت ملامح الطرق وحددت حواف الإنجاز.
وبالامس انا اتجول بالمواصلات وسط الخرطوم ناحية شارع الوالي بشرق النيل وفى لفة جوبا….رأيت إعجاز فوق إعجاز وانجازا فوق إنجاز والمرء بقرينه يذكر فالمهندس عبدالواحد عبدالمنعم ولجنته اكملوا فسيفساء إعادة الخرطوم لوحة بهية زاهية تلحظ وانت غير ذي دربة أن كل لبنه فى بناء منظومة النقل بالخرطوم لها ما بعدها اعدت بعانية واخلاص ووضوح رؤية وهدف وتصور لمقبل ايام عروس المدائن الخرطوم وأن قصر عن إكمال ابداعها ضيق ذات اليد وارتفاع كلفة الرصف والتعبيد وانهاك المسوح عبدة الكبار جسد الوطن العفي.
وعبد الواحد عبد المنعم هذا
مدير عام وزارة البني التحتيه والمواصلات والوزير المكلف والمشرف علي الية الحد من مخاطر والسيول والامطار والفيضانات وراعي مسيرة نجوم إدارته فعلا وعملا وفكرا يشكلون به خرطوم الجابر عفية البنية زاهية المظهر بديعة المنظر …
والطرق والجسور تحت قيادته تهدي المواطن عافية ،والمركب رحمة من وعثاء السفر ووعورة الحفر والمطبات، وتغسل رهق التمرد بالوان إشارات السير ورجال يواجهون أشعة الشمس وعواصف الخريف وأحيانا دفق أمواهه ولهم فى القلب لحن الخلود بأن الخرطوم أهلها عائدون وأنهم عن ذلك لمن الشاهدين وأن الشهادة لا تبلغ كمالها الا بأداء نفلها قبل فرضها ؛تسهيلاً للمشقات وافتتاحا للطرقات وتهئية لبئية العودة الولود.
والطرق والجسور وبرغم نصيبها الوافر من انتهاكات المليشيا والخسارة الضخمة التي منيت بها وخاصة بنيتها التحية لم تقنع من الغنيمة بالاياب بل صنعت ردهات للأمل وفتحت فوهات للجمال وهي تسقي شارع النيل وعبيد ختم والستين وغيرها جمالا يليق بأهل السودان زربة الصلاح ومعدن الابطال تمهيدا وتشجيرا وخضرة جانست بين جمال الشوارع ونظافة وجهها البراق.
والبنى التحتية والجسور بالخرطوم تبنت شعار معركة( إعادة الإعمار تبدأ من الشارع) ضمن خطة لجنة الفريق أول ركن إبراهيم جابر لإزالة آثار الحرب.وجعلت الطرق والجسور وشبكات التصريف خط الدفاع الأول لعودة الحياة لطبيعتها.
وفتحت الشرايين المغلقة بازالة الأنقاض من شارع الجمهورية، القصر، النيل، والمطار.
وعالجت الحفر في شارع الستين، عبيد ختم والبلابل وفي ام درمان أهلت شارع الوادي، العرضة، والطرق المؤدية لسوق أم درمان.
وفى بحري سر الهوى وشرق النيل فتحت الطرق الحيوية لحركة المواطنين والمساعدات. وعبدت شوارع حيوية داخل الأحياء وعينها على ربط المواطن بالمستشفيات والمراكز الخدمية في سهولة ويسر.
وعملت على صيانة المفاصل الحيوية للعاصمة بربط ضفاف الازرق الدفاق بالأبيض النشوان والنيل سر الحياة ومنبع الحضارات فانارت جنبات كبري شنبات وعالجت تشققات وهبوطات كوبر وكلما سنحت الفرصة وتجولت فى اي من محليات الجميلة الخرطوم تجد مشاهد تعمير وصيانة الجسور الداخلية كما هو الحال فى سعد قشرة وحلة كوكو والقائمة تطول ……
وقناعتي بأننا سنشهد خريف مختلف جاءت من معالجات سريعة وجذرية اهم معالمها حملات مكثفة لتطهير المصارف و تسليك الخيران والقنوات الرئيسية في محليات بحري، شرق النيل، وجبل أولياء.
وصيانة عبارات تصريف في شارع النيل والمناطق المنخفضة.
وتركيب مصارف جديدة في الأحياء التي كانت تغرق سنوياً.
توقيع اخير :
خرطوم الجابر تختلف عن خرطوم الأمس سقت أرضها دماء الشهداء من ابنا الجيش السوداني_ القوات والمسلحة والقوات المساندة لها_ وسقي فواصل إنجازها خيرة أبناء الخدمة الوطنية الراكزة والضاربة فى العراقة وجودة التنظيم والأداء وكوادرها قادة (بايهم اهديتم اقتديتم) ويحرس مكتسباتها شباب من الجنسين آلوا على أنفسهم إزالة الغبن ومسح ملامح الحزن عن عروس المدائن وهم على استعداد لاجتراح المبادرات وانفاذها وحمايتها.
والمدن لا تتجمل وتخرج كل صباح بثوب غشيب عندما تسكب مليارات الدولارات على طرقها الاسفلتية المعبدة بل بجهود وطنية مخلصة تستكشف الحلول من وسط ركام الحرب وتجترح المبادرات بناء على متوفر الامكانات والقدرات لتحيل العاصمة إلى فردوس الله فى الأرض بالعملة الوطنية النادرة .