حوار

فى حوار الراهن… د. محمد البدوي أبو قرون والي نهر النيل للتميز نيوز “نهر النيل لم تكن سنداً للحرب فقط.. بل مشروع إنتاج وتصدير متكامل”

فى حوار الراهن…
د. محمد البدوي أبو قرون والي نهر النيل للتميز نيوز
“نهر النيل لم تكن سنداً للحرب فقط.. بل مشروع إنتاج وتصدير متكامل”
حوار :انصاف العوض

في وقت تتوقف فيه عجلة التنمية في كثير من الولايات بسبب الحرب، اختارت ولاية نهر النيل أن تسير في اتجاهين معاً: إسناد القوات المسلحة في معركة الكرامة، والانطلاق بمشروعات إنتاجية وصناعية كبرى.
أكثر من 100 قافلة دعم، و450 مصنعاً جديداً، ومطار وميناء جاف.. هذه بعض ملامح المرحلة.
“جلسنا معوالدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبو قرون والي ولاية نهر النيل للحديث عن الوضع الراهن، الإنجازات، ورؤية الولاية للمستقبل. فإلى مرابط الحوار

* في البدء، كيف تصفون الوضع الراهن في ولاية نهر النيل؟

نؤكد أن ولاية نهر النيل -بحمد الله وفضله- تسير بخطى ثابتة ونحو خير كثير جداً. التفكير الاستراتيجي الكبير بالنسبة للولاية يتمثل في رغبتنا بالانتقال من العمل المحلي والولائي الضيق إلى مستوى يتطابق مع إمكانياتها الحقيقية.

* ما هي أبرز الفرص في القطاع الزراعي؟

_ الولاية تمتلك في القطاع الزراعي عدة صنوف من المنتجات العالية الجودة والصالحة للتصدير. مشكلتنا الأساسية كانت تكمن في غياب التخصصية في التعبئة والتغليف، وغياب معايير الجودة والامتياز لنوصل منتجاتنا للعالمية.
لو أخذنا مدينة شندي كمثال، نجد أنها تضم حالياً صنوفاً متنوعة من المانجو، ولو فُتح مجال التصدير بالشكل المطلوب، سيستفيد المزارعون والمصنعون الاستفادة القصوى.

* وماذا فعلتم لمعالجة ذلك؟
_نحن نسعى جاهدين في هذا الاتجاه، وخطونا خطوة كبيرة بإنشاء مطار كبير بحمد الله، قادر على تغطية حاجة الولاية وخدمة عمليات التصدير.
إضافة إلى ذلك، هناك منظومة متكاملة يرتكز عليها هذا القطاع، وهي التبريد. حيث لا بد من توفير مبردات ومستودعات حفظ كبيرة لدعم المطار بالمنتجات، خاصة الخضروات والفواكه، إلى جانب البقوليات والتوابل في منطقة بربر، وبطاطس شندي.
الولاية الآن مهيأة، بعد إنشاء المطار والميناء الجاف، للقفز نحو مجالات الصادرات.

*ماذا عن القطاع الصناعي والتصنيع بالولاية؟
* التصنيع يسير وفق ترتيبات ممتازة. خلال فترة الحرب الحالية، دخلت الخدمة لدينا ما يعادل 450 مصنعاً جديداً، وما زلنا نتلقى طلبات من مستثمرين يرغبون في نقل منظوماتهم الصناعية بالكامل إلى الولاية.
على سبيل المثال، في منطقة كمبالا، يوجد مستثمر واحد يمتلك ما يعادل 11 مصنعاً، وجميعها مصانع منتجة وستعمل بكامل طاقتها دون توقف.
نحن نثق بأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة قفزة نوعية تنقل الولاية إلى آفاق أرحب، وتدعم الاقتصاد بالعملة الصعبة من خلال الصادرات.

*هل الولاية مهيأة لاستقطاب الاستثمار الأجنبي؟*
* أولويتنا في منح الفرص الاستثمارية تتوزع كالتالي: الاستثمار الوطني في المرتبة الأولى، والاستثمار العربي في المرتبة الثانية، والاستثمار الأجنبي في المرتبة الثالثة.
الاستثمار الأجنبي يتطلب إجراءات وفحوصات أمنية وتنسيقاً منظماً. وردنا مؤخراً طلب من مستثمر أجنبي يرغب في العمل بمجالات متعددة، ولكننا لا نوافق على مثل هذه الطلبات إلا بعد الحصول على الموافقة والتصريح من المستوى الاتحادي والجهات المركزية لضمان الشفافية والأمان.

* ماذا عن مشروعات البنية التحتية والكهرباء والطرق؟

* العمل يتطور بشكل ملحوظ. فعلى صعيد الإنتاج الحيواني والداجن، لدينا في مدينة الدامر أكبر مشروع ومصنع للدواجن والتفريخ واللحوم والبيض، وهو مشروع ضخم جداً يملكه مستثمر من جنوب كردفان.
بالنسبة للكهرباء، فالوضع مستقر ويسير بشكل جيد. مصنع الشمال للأسمنت كانت حاجته التشغيلية 20 ميجاوات، والآن أدخل في الشبكة 54 ميجاوات، حيث يتم ضخ الفائض غير المستهلك في الخط العام للكهرباء ليغذي مناطق أخرى.
في قطاع الطرق، فقد بدأ العمل في طريق بربر – أبو حمد بعد فترة من التوقف، إضافة إلى أن العمل جاري في الطريق الغربي “أم الطيور – الباوقة”، إلى جانب الطرق الداخلية. ففي عطبرة والدامر هناك خطوط جارية للوصول إلى السكن الشعبي، وفي شندي العمل مستمر كذلك.
باختصار، عجلة التنمية والبناء لم تتوقف ولن تتوقف في ولاية نهر النيل.

* ننتقل لملف الإسناد.. ما حجم دعم الولاية للقوات المسلحة؟
*دعم القوات المسلحة في معركة الكرامة واجب كل سوداني. ولاية نهر النيل سيرت أكثر من مائة قافلة إلى مناطق العمليات والمناطق العسكرية في كل أنحاء السودان منذ بدء الحرب وحتى الآن.
قمنا بتكوين لجنة دعم القوات المسلحة وصندوق للمجهود الحربي لتنظيم هذا العمل، إضافة إلى تفعيل دور الهيئة الشعبية لنصرة القوات المسلحة. الهدف هو أن تستمر عمليات الإسناد البشري والمدني والعيني إلى أن تحقق القوات المسلحة النصر الكامل.

*كيف تتعامل الولاية مع ملف الوافدين والجانب المجتمعي؟

* ما زال عندنا الكثير من الوافدين. أول حاجة الوافدين لا يمثلون مصدر إزعاج لنا وهم قادمون من مناطق بعيدة ولديهم عاداتهم وتقاليدهم وهي تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا وبالتوعية والإرشاد سنتخطى العديد من التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى