مقالات

صلاح الكامل يكتب:  ===   والي النيل الأبيض.. حان أوان الإصلاح!!  ===

صلاح الكامل يكتب:

===

والي النيل الأبيض.. حان أوان الإصلاح!!

===

 

في البدء نحي الجهود -كثُرت أو قلّت- التي يبذلها الفريق ركن قمرالدين محمد فضل المولى، والي ولاية النيل الأبيض، من أجل الولاية ومواطنها.

-لأننا نعتقد ونرجو أن تصب ما نقدمه من كلمات في خانة تدعيم مسيرة الإصلاح، فإننا نرى أن هذه المسيرة تحتاج إلى خطوات متتالية.

-في المحصلة، فإن أي نجاح تحقق على مستوى التنظير والدراسة يلزم أن تسنده آليات تطبيق ووسائل تنفيذ أقوى. وعلى رأسها إعادة النظر في تشكيلة الدائرة الضيقة التي تعمل عن قرب مع الوالي.

-وكذلك فإننا بوضوح نتحدث عن منصب المستشار الاقتصادي. فهذا المنصب لا يحتاج إلى مجاملة أو استلطاف، بقدر ما يحتاج إلى وضع معايير واضحة، وإحراز متطلبات بينة، وهي: الفهم العميق للولاية والأشخاص والأماكن والأشياء. ويحتاج المنصب إلى الخبرة العملية والكفاءة المهنية في ذات المجال. فمن توفرت فيه هذه الملكات وتَلَبَّسَته تلك الصفات كان سنداً حقيقياً، ومن افتقدها كان خصماً على مسيرة الوالي.

-الولاية لا تحتاج إلى مستشار اقتصادي “يعمل في اتجاهات عدة”، بل دوره كمستشار أن يتجاوز المكتب، وأن تكون له علاقات عميقة مع الاتحادات المهنية والمزارعين والرعاة وكل قطاعات الاقتصاد العريض. وأن يكون حلقة وصل حقيقية مع جمعيات الإنتاج والمنتجين. ويجب أن يكون ملماً بعلم الاقتصاد التنموي. فالخبرة المصرفية الإدارية المحدودة لا تجدي، والولاية لا تدار بمنطق الربح والخسارة البنكي، بل بمنطق الإنتاج والتشغيل وزيادة دخل المواطن. فهذه مهام المستشار، أما وزارة المالية فتشغلها شواغل وتحدها حدود.

-إن مجتمع بحر أبيض يحتاج إلى من يقدر طبيعته، ويحتاج إلى من يعرف الناس، جل الناس. ولأنه مجتمع مترابط ويعيش على اقتصاد الزراعة والثروة الحيوانية وقليل من التجارة وبعض من العمالة، فإنه يحتاج لصاحب رؤية اقتصادية علمية واضحة وقابلة للتنفيذ، هذا ليس تقليلاً من قدر أحد، بل هو قول الشارع ونبضه. والشارع بحكم المهنة يحملنا أمانة الكلمة التي تدفع مسيرة الإصلاح وتحارب التجاوز.

-سبق أن كتب كاتب هذه السطور مقالات ودون تغريدات تدعو للإصلاح في بحر أبيض، وقد امتلأ بريدنا بتعقيبات الناس – وهذا أمر خاص نرد عليه بشكل خاص ولا نشغل به القارئ الكريم – لكن جل التعقيبات تتحدث عن لزوم تمكين أصحاب الخبرة من أبناء الولاية من المشاركة في إدارة ولايتهم حتى في الاستثمار والتنمية . ولا نرفض الغير بحكم الوطنية، لكن كفاءات الولاية لها الأولوية.

-الرئيس البرهان في زياراته – كما في الكلاكلة – يتحدث مع الناس “فرادى” ويحل إشكالاتهم ويصافحهم فرداً فرداً. فلا يحول بينه وبين الناس مدير مكتب ولا حرس ولا سكرتير. “سنعود لمنصب السكرتير ولوازمه لاحقاً”، فإذا كان السيد الوالي يريد إرضاء القيادة العليا، فإنه بإرضاء مواطن الولاية.

 

ونواصل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى