صلاح الكامل يكتب::::: >>> إيران.. كلمات يلزم ان تُقال…!! >>>

صلاح الكامل يكتب:::::
>>>
إيران.. كلمات يلزم ان تُقال…!!
>>>
¶ يُعرَف الذي حدث في إيران قبل ما يقارب النصف قرن من الزمان بالغة الفارسية (انقلاب اسلامی ایران) و(انقلاب) بالفارسية تعني باللغة العربية مطابقة (ثورة) مما يشي بأن الذي حدث كان ثورة تحمل صبغة الأيديولوجية الاسلامية والتي تبلورت في اسم (الجمهورية الإسلامية في إيران) تحت نظرية (ولاية الفقيه) والتي هي نظرية فقهية سياسية شيعية تُعطي الفقيه المجتهد الجامع للشرائط صلاحية القيادة وإدارة شؤون الحكم الإسلامي نيابة عن (الإمام الثاني عشر الغائب) ، وبالمحصل فإن ولاية الفقيه تعني سلطة الفقيه على المجتمع بمعنى القيادة السياسية وإدارة الحكم (الإلهي) ، وتستند على أدلة من القرآن والسنة بتأويل علمائي، وتختلف عن سلطة المعصوم في عدم العصمة، وتُعد تطبيقاً عملياً لمبدأ الحكومة الإسلامية في الفقه الشيعي.
¶ من باريس قاد الإمام الراحل الخميني ثورة توجت بالإنتصار في صيف ١٩٧٩م حيث استقبلت الأرض الايرانية نظاما (أوقف العالم والإقليم ولم يقعده حتى الآن) حيث اسرجت إيران لامريكا وإسرائيل عداءا إستراتيجيا بحيث اضحت الجمهورية الإسلامية في إيران ركيزة مكافحة القطبية الامريكية وفصيلتها إسرائيل واعتمدت الجماهير الايرانية:-
(«مرگ بر آمریکا»
«مرگ بر اسرائیل») (الموت لامريكا الموت لإسرائيل) اعتمدتها تميمة مرفوعة في وجه امريكا بوصفها (شيطان بزرگ)(أمريكيا الشيطان الأكبر) وجابهت إسرائيل بالفتوى الخمينية:(إسرائيل غدة سرطانية يجب أن تزول من الوجود).
¶ قدمت الثورة الإسلامية الايرانية الدم غزيرا من أجل البقاء على المبدأ ومرد ذلك الخلفية التاريخية العقدية الشيعية المتشحة بالدم، ففي عامها الأول شهدت إستشهاد جل الصف الأول من قادتها على يد المعارضة التي كانت منظمة (مجاهدي خلق) ذروة سنانها ومن ثم اعقبتها الحرب الايرانية العراقية التي قدمت فيها المؤسسة الثورية الدينية الايرانية
الآلاف الشهداء من أصحاب العمائم.
¶ تشكل النظام السياسي في إيران على الخلفية الدينية البحتة (يلزم ان نقر بأنه في العالم دولتين دينيتين فحسب، وهما إيران وإسرائيل).
¶ النظام الإيراني يتكل على منظومة من القيم والمعرفة والفهم السياسي، مما افرز مؤسسات راسخة في التعامل مع الواقع بحنكة والتعاطي مع الآخر بمثابرة.
¶ كانت حرب ال١٢ يوما أكبر إمتحان تعرض له النظام الثوري الإيراني بيد انه خرج منه بما يشبه وضعية الإلتفاف وتدوير الزوايا .
¶ تختزل الحالة الراهنة كل الصراع بين إيران والغرب وأصبح مفتوحا على كل الإحتمالات ورغم أن القوة الأمريكية معدة له عدة كبيرة فإن الدفق الجماهيري الإيراني الذي خرج مدافعا عن نظامه أكبر، بيد ان الثابت فيه ان الإيراني سيعيش او يموت واقفا، وأن الحاضر والتاريخ سيسجل التجربة الإيرانية وأن الصلف الأمريكي قد دخل مرحلة جديدة في التعامل مع الآخر وان إسرائيل ذهبت بعيدا في مجابهة الحق الفلسطيني العربي والإسلامي السليب وان الصراع معها رغم الوعد الإلهي بتحقيق النصر، لو قدر بدون القوة الايرانية سيكون باهظ التكاليف وعالي الإستحقاق.