اقتصاد

شعارها توطين الانتاج وخفض البطالة ….المدينة الصناعية ببورتسودان …نهضة اقتصادية برؤية مستقبلية .

شعارها توطين الانتاج وخفض البطالة ….المدينة الصناعية ببورتسودان …نهضة اقتصادية برؤية مستقبلية

بورتسودان: التميز نيوز الاخباري

تعد ولاية البحر الأحمر مركزا صناعيا واعدا نسبة لموقعها المتميز ونشاط حكومتها فى مجال دعم الاستثمار وتشجيع المستثمرين للنهوض اقتصاديا بالولاية .

وادي دعم حكومة الولاية بقيادة الوالي الفريق ركن مصطفى محمد نور الى انعاش المدينة الصناعية المتكاملة مما جعلها قبلة لمختلف الشركات والمصانع ورؤوس الاموال

صناعة التكييف . تحديث وتوطين

التجربة الثانية البارزة هي مصنع “نسمة” للمكيفات، الذي استأنف عمله من المدينة الصناعية ببورتسودان. وأكد مديره التنفيذي المهندس جمال صالح محمد أن الإنتاج الحالي يتراوح بين 300 إلى 400 مكيف يومياً، مع توقعات بالزيادة حال استقرار التيار الكهربائي.

وتم اختيار بورتسودان مقراً للمصنع بداية 2025م بعد دراسة مواقع في كسلا وحلفا الجديدة، وذلك “لقرب الميناء وتسهيل استيراد المواد الخام”. وأشار صالح إلى أن العمل بدأ في الخرطوم وبورتسودان معاً.

ويعمل المصنع على تطوير منتجاته بإدخال معالجات على الموديلات القديمة وإنتاج موديلات جديدة بأحدث المواصفات. وتتضمن الخطة المستقبلية “إنتاج مكيفات بالطاقة الشمسية وتنويع الإنتاج بكل المقاسات ليتناسب مع المستهلك”.

ورغم أن “العمالة سودانية خالصة عدا اثنين من الأجانب”، إلا أن المصنع تأثر بارتفاع أسعار المواد الخام. فطن المواد البترولية المستخدمة ارتفع سعره إلى 1800 دولار، بعد أن كان يتراوح بين 3 إلى 6 آلاف دولار. وكانت هذه المواد تُصنع سابقاً في مصفاة الجيلي قبل الحرب. كما أثرت الحرب الإيرانية على سلاسل الإمداد.

وينتج المصنع مكيفات بسعات 4 و5 و6 آلاف وحدة. ووصف صالح حركة البيع بـ”الجيدة”، وتتركز في عطبرة، الشمالية، مدني، القضارف، كسلا، والخرطوم التي “بدأت تشهد انتعاشاً كبيراً في الشراء بعد الإعلان عن إعادة الإعمار”.

التحديات والفرص…..

رغم الزخم، يواجه القطاع الصناعي في البحر الأحمر تحديات رئيسية: عدم استقرار الإمداد الكهربائي، وصعوبات استيراد المواد الخام، وارتفاع كلفتها. لكن “الإرادة والتصميم” لدى رجال الأعمال والشركات، كما يقول أحد المستثمرين، “ظلت الدافع للاستمرار رغم الظروف الاستثنائية”.

ويرى خبراء أن السودان يمتلك “كوادر كثيرة من رواد المجالات المتقدمة، وكل ما نحتاجه هو خطط استراتيجية ناجحة تهدف إلى إحداث ثورة صناعية قادرة على التطور الاقتصادي”.

عودة البحر الأحمر كمركز صناعي لا تعني الولاية وحدها، بل تمثل رافعة للاقتصاد القومي، خاصة مع الحاجة الماسة لمواد إعادة الإعمار منخفضة التكلفة، ومنتجات تكييف تتناسب مع المناخ، وصناعات غذائية للصادر. الرهان الآن على استدامة الدعم الحكومي وتوفير البنية التحتية، وفي مقدمتها الكهرباء، لتتحول هذه البدايات إلى نهضة شاملة.

150 عاملاً و3 آلاف عبوة يومياً…..

من جانبه، قال مدير الحركة والتشغيل بمصنع بشري للصابون والمنظفات إن “وقوف حكومة البحر الأحمر في تسهيل الإجراءات كان دفعة قوية لإعادة تشغيل المصنع بعد مرور عام من الحرب”.

ويعتمد المصنع على عمالة محلية تصل إلى 150 عاملاً من أبناء المنطقة، موزعين على مجموعتين. وأشار إلى أن الإدارة تسعى لتقليل ساعات العمل “مراعاة لطقوس الأجواء بالمدينة”.

منتجات اخري

تتراوح الطاقة الإنتاجية بين 2 إلى 3 آلاف عبوة يومياً، بمقاسات مختلفة تُصنع داخل المصنع. وتستهدف خطة المصنع “كل ولايات السودان المختلفة”، مع السعي لزيادة الإنتاج “خاصة أن الطلب عالي على المنتج”.

ولا يقتصر إنتاج المصنع على الصابون والمنظفات، بل يشمل منتجات أخرى مثل الفازلين والجلسرين التي تحمل “ماركة وعلامة بشري”.

تسهيلات وتحديات…

يجمع المصنعان على أن تسهيلات حكومة ولاية البحر الأحمر لعبت دوراً محورياً في قرار العودة للإنتاج. كما برز دورهما الاجتماعي في استيعاب النازحين وتوفير فرص عمل.

لكن التحدي المشترك يبقى عدم استقرار التيار الكهربائي، الذي يحد من ساعات التشغيل ويمنع الوصول للطاقة القصوى. فمصنع WT يعمل بوردية واحدة فقط، بينما يسعى “بشري” لتقليل ساعات العمل بسبب الأجواء.

عودة هذه المصانع تؤكد أن المدينة الصناعية ببورتسودان بدأت تستعيد دورها كرافعة للاقتصاد المحلي، وقادرة على توفير السلع الأساسية وتشغيل الأيدي العاملة، في وقت تتجه فيه البلاد نحو مرحلة إعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى