ثقافة وفنون

شخصيات من مشروع الجداريات | الرجل الذي يقف خلف الألوان

♦️شخصيات من مشروع الجداريات | الرجل الذي يقف خلف الألوان

 

اليوم إجازة من العمل في جدارية نفق عفراء، لكن هناك حكايات تستحق أن تُروى، وأشخاص يستحقون أن نتوقف عند جهودهم قليلًا، بعيدًا عن ضجيج العمل وحركة الفرش والألوان.

 

فخلف كل فكرة عظيمة أشخاص آمنوا بها، وخلف كل مشروع يخطو نحو النجاح من يبذل الجهد، ويتابع التفاصيل، ويقف مع فريقه في أصعب اللحظات.

 

وفي مشروع جداريات ولاية الخرطوم، هناك شخصية تستحق أن نسلّط عليها الضوء؛ ليس فقط لأنها أشرفت على المشروع منذ بداياته، بل لأنها كانت حاضرة في تفاصيله، من الفكرة الأولى إلى أولى لمسات التنفيذ، ولأن علاقتها بالشباب تجاوزت حدود العمل إلى روح الأسرة الواحدة.

 

إنه الأستاذ أبو سفيان عبدالكريم، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بهيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم، والمشرف على مشروع جداريات ولاية الخرطوم.

 

منذ أن كانت الجداريات فكرة، وحتى وصولها إلى مرحلة التنفيذ في نفق عفراء، ظل أبو سفيان حاضرًا باهتمامه ومتابعته، مؤمنًا بأن الفن التشكيلي قادر على أن يصنع فارقًا في شكل المدينة، وأن يمنح مساحاتها العامة روحًا جديدة.

 

بدأت الرحلة بجمع الفنانين التشكيليين، من المعلمين والطلاب، في اجتماع أتاح لهم مساحة لطرح الأفكار وإطلاق العنان لإبداعاتهم، ثم توالت المراسم التشكيلية، حتى أقام أربعة مراسم شكّلت محطات مهمة في مسيرة المشروع، ومهّدت الطريق للوصول إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

 

واليوم، في نفق عفراء، لا يكتفي أبو سفيان بالإشراف من بعيد، ولا يكتفي بالتوجيه وإصدار القرارات، بل يباشر العمل ويتابعه بنفسه، ويقف بيننا في الميدان، مشاركًا ومتابعًا لكل التفاصيل، الكبيرة منها والصغيرة.

 

لكن ما يجعل الحديث عنه مختلفًا، ليس فقط جهده الإداري أو حرصه على نجاح المشروع، بل تلك الروح الإنسانية التي يتعامل بها مع الشباب.

 

فهو بالنسبة لكثير منا ليس مجرد مشرف على المشروع، بل بمثابة الأب الذي يحرص على أبنائه، ويتفقد أحوالهم، ويهتم براحتهم وسلامتهم، ويخشى عليهم من مخاطر الطريق، ولا تمر عليه التفاصيل الصغيرة دون أن يمنحها اهتمامه.

 

وفي خضم انشغالنا بالألوان والفرش والتخطيط والرسم، نجد من يتذكر سلامتنا، ويتابع أحوالنا، ويحرص على أن نؤدي عملنا في بيئة آمنة، وكأن نجاح المشروع لا يكتمل عنده إلا بسلامة كل فرد من أفراده.

 

وهذه في تقديرنا، واحدة من أجمل صور القيادة؛ أن تكون حاضرًا في العمل، قريبًا من فريقك، مؤمنًا بالفكرة، ومهتمًا بالإنسان قبل الإنجاز.

 

شكرًا أستاذ أبو سفيان عبدالكريم، على الفكرة التي آمنت بها، والجهد الذي بذلته، والوقت الذي منحته لهذا المشروع، وعلى كل التفاصيل التي ربما لا تظهر في الصور، لكنها حاضرة في ذاكرة كل من شارك في هذه الرحلة.

 

فالمشروعات لا تُقاس فقط بما تتركه من أثر على الجدران، بل أيضًا بما تتركه من أثر في نفوس الذين شاركوا في صناعتها.

 

ولعل جدارية نفق عفراء، وهي تخطو خطواتها الأولى، ستظل شاهدة على جهد كثير من الأيادي، وعلى رجال آمنوا بأن الخرطوم تستحق أن تعود أجمل، وأن الفن يمكن أن يكون إحدى نوافذ هذا الجمال.

 

كل التقدير والاحترام لكل من يقف خلف هذا المشروع، ولكل شاب وفنان جعل من وقته وجهده مساحةً للأمل والإبداع.

 

#جداريات_ولاية_الخرطوم

#نفق_عفراء

#هيئة_الطرق_والجسور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى