رأي وتحليل

رصدتها تقارير وتحقيقات دولية …انتهاكات المليشيا ومسارات دعمها الخارجي حضور اجبارى على مائدة الكبار… 

 

 

رصدتها تقارير وتحقيقات دولية …انتهاكات المليشيا ومسارات دعمها الخارجي حضور اجبارى على مائدة الكبار…

*الخرطوم – إنصاف العوض

سلطت تقارير وتحقيقات صحفية دولية خلال العامين 2025 و2026 الضوء على الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى قوات التمرد إلى جانب تتبع شبكات الدعم اللوجستي ومسارات انتقال المرتزقة الأجانب إلى مناطق سيطرتها. ويأتي ذلك في مؤشر على تصاعد الاهتمام الدولي بملف الحرب في السودان وتشابكاته الإقليمية.

 

شبكات ومسارات :

كشفت عدداً من الصحف العالمية ووكالات الأنباء والمراكز الاستخبارية سلسلة من الانتهاكات المنسوبة إلى المليشيا، فضلاً عن تقارير تناولت عمليات استقطاب مرتزقة أجانب من كولومبيا وجنوب السودان وعدد من الدول الأفريقية.

ونشرت Africa) Intelligence) في 4 سبتمبر 2025 تقريراً للصحفي الاستقصائي الفرنسي نوي هوشيت بعنوان “سلفاكير وصعوبة التوازن على الحدود السودانية”. وتناول التقرير ما وصفه بوجود جسر جوي يربط بين مطاري بوصاصو في الصومال والكفرة في ليبيا، قال إنه استُخدم في نقل شحنات أسلحة إلى المليشيا عبر طائرات مرتبطة بجهات خارجية ومسجلة في قرغيزستان ومولدوفا.

كما أشار التقرير إلى إنشاء مستشفى “مادول” بمدينة أويل لاستقبال جرحى المليشيا، إضافة إلى الحديث عن عمليات تهريب الذهب من السودان إلى الخارج عبر دولة جنوب السودان.

وفي 12 مايو 2026، نشرت ذات الصحيفة تحقيقاً استقصائياً آخر تتبع رحلة 10 مرتزقة كولومبيين منذ مغادرتهم وحتى وصولهم إلى مدينة نيالا، مسلطاً الضوء على مسارات انتقال المقاتلين الأجانب إلى داخل السودان.

توثيق غربي:

وركزت أبرز المؤسسات الإعلامية الغربية على ملف الانتهاكات الميدانية.

ووثقت هيومن رايتس ووتش فى 2023/2024 مذابح جماعية في الجنينة بغرب دارفور واستهدافاً على أساس عرقي ضد قبائل المساليت. كما رصدت حالات اغتصاب واحتجاز تعسفي ونهب في الخرطوم ودارفور، وقالت إن الانتهاكات “ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

اما الأمم المتحدة فقد أكدت بعثة تقصي الحقائق التابعة لها عن وجود أدلة على قتل خارج نطاق القانون والتعذيب والعنف الجنسي، مشيرة إلى هجمات على المدنيين في دارفور وكردفان والجزيرة.

ونشرت كل من واشنطن بوست ونيويورك تايمز 2023،م تقارير ميدانية عن نهب واسع للمستشفيات والمنازل في الخرطوم، ووثقتا استخدام المدنيين “كدروع بشرية” في مناطق القتال.

وتحدثت العفو الدولية في 2024 عن هجمات بالمسيرات على أسواق ومخيمات نازحين في الفاشر والنهود، ورصدت تجنيد أطفال في صفوف القوات.

-ونشرت رويترز 15 يوليو 2026م تقريراً للصحفي البريطاني ديفيد لويس تناول الجرائم والانتهاكات المنسوبة للدعم السريع ضمن تغطيتها لتطورات الصراع وتداعياته الإنسانية.

عين افريقية:

وتناولت الصحافة الأفريقية جوانب مختلفة لمعاناة المدنيين وتأثير الحرب على دول الجوار.

ونشرت *”ذا ستاندرد” الكينية* شهادات لاجئين وصلوا نيروبي تحدثوا عن نهب منازل وتهجير قسري في الخرطوم والجزيرة.

ورصدت “ديلي نيشن” روايات عن هجمات على قوافل نازحين وأسواق في دارفور وكردفان.

بدورها أشارت *”ذا إيست أفريكان”* إلى حالات عنف جنسي واحتجاز تعسفي في مناطق الخرطوم.

وفي إثيوبيا، وثقت *”أديس ستاندرد”* نزوح آلاف السودانيين لإقليم أمهرة بسبب هجمات على قرى حدودية.

وركزت تقارير *BBC Africa* على نهب المستشفيات وتحويلها لثكنات عسكرية في الخرطوم وأم درمان.

تدقيق دولي:

 

ويرى مراقبون أن توالي التحقيقات الاستقصائية والتقارير الدولية الصادرة عن مؤسسات إعلامية ذات حضور عالمي يعكس تنامي الاهتمام الخارجي بتوثيق مسارات الحرب في السودان، ولا سيما القضايا المتعلقة بالانتهاكات وشبكات الإمداد وتحركات المقاتلين الأجانب

ويضيف المراقبون أن تعدد الجهات التي تناولت هذه الملفات، واختلاف زوايا معالجتها، يشير إلى أن قضية الدعم الخارجي للمليشيا أصبحت محل متابعة متزايدة من قبل وسائل الإعلام الدولية ومراكز الرصد، الأمر الذي يمنحها حضوراً متصاعداً في النقاشات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأزمة السودانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى