رأي وتحليل

هذا توقيعي…..انصاف العوض….. حفنة تمر!!! …..نحن فوق عزنا (قوايل برلين ما بتهمنا…)

هذا توقيعي…..انصاف العوض…..

حفنة تمر!!! …..نحن فوق عزنا (قوايل برلين ما بتهمنا…)

 

 

 

عندما كنت فى غض سني الشباب كانت تأسرني الرسائل البسيطة والعميقة التى يرسلها الروائي الفذ الطيب صالح عبر كتاباته .وكنت على يقين انه لو امتلك زمام الامور لعالج جميع مشاكل السودان بذات الهدوء والروية .

وكنت وقتها لا اجيد التمييز بين من يرشد الى الطريق وبين من يقود السيارة اى الفرق بين النخب المثقفة من اعلاميين وكتاب ومفكرين و….( منظراتية) وبين السياسيين (صناع القرار) .

والمهم ان ما دفعني لهذه المقدمة تشابه الحال بين الدعوة لمؤتمر برلين المنعقد منتصف الشهر الجارى والذي اُعلن ان الهدف منه توسيع المشاركة الوطنية وتسهيل المساعدات الانسانية ووقف اطلاق النار وغيرها من ظواهر الحال وفى بواطنها اعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني من خلال صنع مَداخل هشة ولزجة ومطاطية يتسرب من بين ظهرانيها التمرد وسدنة العمالة والارتزاق.

 

والتشابه مع استثنائية الطيب صالح (حفنة تمر ) يات من ان مسعود صاحب الحقل والذي باع ثلثيه لجد الطيب صالح واستدان ثمن البلح المزروع فى الثلث الثالث.عندما جاء يوم الحصاد الكل له رائ الا هو.

 

واصل القضية ان مسعود هذا ورث الارض ولم يكسب حق امتلاكها بعرق جبينه .

وانغمس فى الملذات تاركا الاخرين الغرباء يديرون شؤون حياته ويتخذون القرارات نيابة عنه .

والمفارقة ان شرازمة العملاء وعبدة الاجانب من شرازم واذيال قحت وصمود وتاسيس ومن سايرهم يؤمنون بان من حقهم تمثيل السودان والحديث بصوته من اجل تسليمة للاسياد والحصول على (حفنة) دولارات واظهار حبهم وولائهم له نفاقا .

 

تمام كما فعل مسعود عندما طالب الذين يقطعون البلح بان يهتموا ل(قلب ) النخلة التي لم يهتم هو اصلا بالارض التي نبتت عليها والنتجة ان لا احد اهتم بما قال او حتي وجوده الذي طواة وغيبة تراخية فى حماية حقوقه.

 

وتدخل المانيا فى الشأن السوداني وهى التي ليس لها تاريخ وجود فيه يشبة جد الطيب صالح فى القصة وهو الغريب والوافد الذي عندما حضر الى االبلد لم يكن يملك فدان واحد.

والمانيا التى تدخلت فى الشأن السوداني ابان سقوط الانقاذ كاحد الوسائل الاسرائلية لصنع نظام سوادني بديل يتنازل عن موقفة الثابت تجاه القضية الفلسطينية واكثر استعداد للتطبيع وتوقيع الاتفاقية الابراهيمية .لم يكن لها وجود فى السودان وتزامن دخولها مع تنصيب السئ الذكر حمدوك رئيسا للوزراء.

فكان هايكو ماس وزير الخارجية الألماني أول الواصلين الى مطار الخرطوم وبعد أسابيع قليلة زار وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الخرطوم،ثم الرئيس الألماني فرانك فالت رشتاينماير، بوصفه اعلى مسؤول الماني يزور السودان

وبعد شهور استضافت ألمانيا مؤتمرا للمانحين في برلين، وبعده تم تعيين فولكر بيرتس رئيساً لـبعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان “يونيتامس والذي كان يشغل منصب مدير المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، الذي هو مركز صناعة السياسة الخارجية الألمانية.

 

يعني من السرد هذا ان المانيا فى قت وجيز جدا فى عهد مقطوع الطاري حمدوك وانغماسه وحكومته فى الصراعات والانشقاقات استطاعت ان تمتلك زمام الامر والنهي فى السودان كما فعل جد الطيب صالح فى القصة وهو يستغل انغماس مسعود فى الملذات.

 

 

ولنزيدكم كيل بعير ان المانيا تحب الامارات حبا جما وتعمل (لي زعلها ورضاها مليار خاطر) كيف لا والإمارات هي بوابة المانيا للشرق الأوسط. وهي شريك صناعي وتكنولوجي مهم .ولكي تكسب ودها وتثبت عشقها تخطط المانيا الى تحقيق احلام الامارات بادراج بند توحيد القوي المدنية كبند ثالث يضاف لبنود

“حشد الدعم الإنساني” و”الدفع نحو وقف إطلاق النار” فى وقت يتحدث فيه الناس عن مشاركة اكثر من عشرين جهة سودانية فى المؤتمر وكأني اراهم راي العيان وهم يغعلون عقب المؤتمر كما فعل الطيب صالح وهم يبحثون عن نهر الراين ليدخلوا اصابعهم فى حلوقهم من اجل افراغ ما ابتلعوه من حفنة مكاسب ملوثة وشائه

 

والمانيا ظنت وكل الظن اثم انها امتلكت ناصية الفعل والحل والربط فى امر السودان بان غيبت واقصت ابناءه الخلص واستبعدت حكومته ورمز سيادته عن دائرة الفعل وابدلتهم بمغيبي العمالة و(الرمتلة) من بغاث الطير. يسهل تسيرهم وتحريكهم كما تريد دمية لا حياة فيها.

 

 

ومؤتمر برلين يشبه حفلة قطاف وبيع التمر توزع فيه جولات التمر على الامارات ومن شايعها سرقة خيرات السودان وارضة الواعدة ومنافذه الحيوية وتعطي العملاء والخونة والتمرد واذياله حفنة تمر يتنسمون عبقها بحب مصطنع يزرون به الملح على جراح قلوبهم وارواحهم على وطن حرموا وسيحرموا حق الانتماء اليه على ايدي ابنائه الابرار .

 

 

والواقع ان المجتمع الدولي اشترى مواقف السودان من من لا يملكها وسيعقد مؤتمر برلين لمناقشة قضايا لم يفوضه اصحاب الحق لمناقشتها .

 

والشعب السوداني ومن جوفه القوات المسلحة والمخابرات والقوات الرديفة والدروع والبراؤون المستنفرين اهل السودان اجمعين استحقوا ملكية السودان دماء طاهرة مهرها شهداء من خيرة ابناء السودان. وتحمل انتهاكات يندى لها جبين الانسانية وهم صامدون كالطوع حماية لهذة الارض الطيبة وهم بذلك اهل الحل والربط فى امر بلادهم رضى اهل برلين ام ابوا.

 

توقيع اخير.

وليعقد من شاء من مدعي الانسانية والحياد وشيعة الامارات ومرتزقيها ما شاءوا من مؤتمرات وليرتهن اليهم ما شاء من عبدة الصهاينة ونظام ابو ظبي حلما بحفنة تمر ونحن السودانين (فوق عزنا قوائل برلين ما بتهمنا)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى