هذا توقيعي ….انصاف العوض … القرار 1591.. ورقة توت ثلاثي الشر…

هذا توقيعي ….انصاف العوض … القرار 1591.. ورقة توت ثلاثي الشر…
تسابق الإمارات الزمن لتمديد القرار 1591 الخاص بحظر السلاح على دارفور ليشمل كل السودان. وهي تجهل أصول الحروب، فلا معرفة لنظامها بالتكتيكات العسكرية المعمقة التي ينتهجها الجيش السوداني، ولا بشجاعة وثبات مقاتليه، مقارنة بمن تسعى لمنحهم أفضلية لهزيمته. وقديماً قال المتنبي:
_تلقى الحسام على جراءة حده… مثل الجبان بكف كل جبان_
وهو ما شهد به خبير إماراتي وصف قوات التمرد بالجبن وعدم الثبات وسرعة الانسحاب عند مواجهة الجيش.
وعليه، لن ينفع الإمارات سيل الأسلحة التي تغمر به التمرد عبر إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وغيرها من البؤر ذات الأنظمة الداعمةةللتمرد. وتظن -وكل ظنها وهم- أنها بفرض حظر السلاح ،ستبتر يد الجيش وتمنح الميزة للتمرد ليثبت أمام طوفان جيش الحق. وهي في الحالين ضالة، لأن الجيش يغنم أسلحتها من التمرد ويحاربهم بها، كما أن سلاحها لن يصنع جنوداً قادرين على مقاتلة حماة الوطن والعرض.
إن سعي الإمارات للدفع بهذا القرار ليس إلا ذراً للرماد على العيون للتغطية على الأدلة الدامغة التي تثبت تورطها في تهريب السلاح إلى دارفور التي يتباكى الغرب على حمايتها.
وما يقض مضجع أبوظبي اليوم هو انتقال ملفها من خانة التسريبات الصحفية إلى خانة الإدانة الرسمية الموثقة في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الشهرين الماضيين.
ففي مجلس الأمن، حاولت حجب تقرير من 41 صفحة أعده فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591، اطلعت عليه الغارديان، ويثبت خرقها حظر الأسلحة عبر جسور جوية سرية صممت للإفلات من الرادار عبر تشاد وليبيا وبونتلاند.
ولأول مرة، أقرت بعثة تقصي الحقائق المستقلة في سبتمبر 2025 بوجود “شبكة عابرة للحدود تربط كيانات في الإمارات وتشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند زودت التمرد بالأسلحة والمرتزقة”.
التقرير سمى الشركة المنفذة Global Security –Services Group ومقرها أبوظبي، والتي جندت منذ 2024 ما بين 1500 إلى 2000 مرتزق كولومبي في قاعدتي الغياثي والوثبة قبل نشرهم في نيالا والفاشر حيث ارتكبت انتهاكات تحمل سمات الإبادة الجماعية. ووثق ظهور ناقلات جند صنعت على الأرجح في الإمارات ونقلت عبر ليبيا، وذكر 9 شركات بينها *Streit Group*.
وأمام ضغط الشعوب الحرة، اضطر البرلمان الأوروبي في سبتمبر 2025 لإصدار قرار سمى الإمارات صراحة وطالب بوقف تمويل الدعم السريع وإدراجه منظمة إرهابية. وفي يوليو 2026 فرض قيوداً على تجارة الذهب السوداني بعد تحقيق للفايننشال تايمز كشف أن الإمارات تسهل تهريب وغسل عائدات الذهب لتمويل التمرد
كما دعت هيومن رايتس ووتش ألمانيا لفتح تحقيق في دور شركة GSSG ورئيسها، ونظمت مظاهرة في برلين تزامناً مع زيارة محمد بن زايد متهمة برلين بـ”غياب الإرادة”. واعترفت المفوضية الأوروبية عبر متحدثها أنور العنوني بأنها “أثارت مخاوفها مع الإمارات على مختلف المستويات”.
ولتبرير دعمها، تعهدت أبوظبي بـ200 مليون دولار في فبراير 2025 و500 مليون في 2026، بينما لم تدفع فعلياً سوى 33 مليوناً لخطة الأمم المتحدة، فيما وصفته منظمات بأنه “غسيل مساعدات”.
توقيع أخير:
إن نفاق نظام أبوظبي ونهجه البراغماتي الأعرج لا يحتاج إلى إثبات. وما يثير الدهشة أن بريطانيا والولايات المتحدة تسعيان لإنفاذ قرار صدر لحماية دارفور التي أحرقها التمرد وذبح أهلها، بينما تمت هجماته تحت أبصار مرتزقة كولومبيين تدربوا في شركات مقرها لندن بحسب الغارديان، ونقلت الاسلحة والجنود والمسيرات بواسطة شبكة بوينغ 727 مرتبطة بمتعاقد أمريكي لنقل الأسلحة عبر ممر جوي يربط نجامينا بليبيا والصومال والسودان، وفقاً لرويترز.رغم حظر الأسلحة الأممي المفروض على دارفور منذ عام 2004م.