مناوي يلتقي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان بيكا_هافيستو فى نيويورك

مناوي يلتقي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان بيكا_هافيستو فى نيويورك
متابعات التميز نيوز
كتب حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي على صفحته فى الفيس بوك قائلا إلتقينا بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان السيد #بيكا_هافيستو Pekka Haavisto ، ناقشنا خلال اللقاء مقترح الهدنة المطروح ، إلى جانب الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في السودان وإقليم دارفور و أوضحنا بوضوح أن الهدنة لا ينبغي أن تكون مدخلاً لشرعنة ما تسمى جزافاً [ بحكومة تأسيس ] أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية فالدولة لا تقوم من دون شعب و لا يمكن أن تبنى شرعية أي حكومة على حساب المواطنين أو بعيداً عن إرادتهم ، كما شرحنا لهم أن دارفور تضم ما يقارب 12 مليون مواطن وأن أكثر من 8 ملايين من أبناء الإقليم أصبحوا اليوم خارج دارفور ، بين نازحين داخل السودان ولاجئين في دول الجوار وفي الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن ترتيبات سياسية جديدة ، فإن المواطنين الأصليين داخل الإقليم يعانون من واقع بالغ القسوة ، إذ يتم احتجازهم منهم ومنعهم من السفر أو مغادرة مناطقهم ، حتى أصبحوا ، في بعض المناطق أشبه بالرهائن والعبيد في وطنهم ، كما أوضحنا أن الدولة السودانية فتحت أبوابها أمام المنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية لتقديم المساعدات للشعب السوداني ، وأنه إذا كانت هناك عوائق حقيقية أمام وصول المساعدات الإنسانية، فإن المسؤول عنها فهي مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها ، الذين يفرضون سيطرتهم على مناطق واسعة ويمنعون المواطنين من حرية الحركة والوصول إلى مناطق آمنة وكان موقفنا واضحاً بأن من ارتكب أكبر قدر من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني وهي مليشيا الدعم السريع والجهات المرتبطة بها ، بما في ذلك المرتزقة الأجانب ، وأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم بتجاوز هذه الحقائق أو بالمساواة بين الدولة والمليشيا ، كما ناقشنا الوضع الإنساني والأمني في دارفور والسودان ، وضرورة نزع السلاح من يد مليشيا الدعم السريع ، وإخراجها ومرتزقتها من منازل المواطنين ، وتجميع قواتها في نقاط محددة خارج المدن ، والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين دون عوائق ، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وقراهم وأكدنا أن الحل الحقيقي للأزمة السودانية يبدأ بخروج مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها من منازل المواطنين وجمع سلاحها وإنهاء سيطرتها على المدن والمناطق السكنية وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية وعودة المواطنين إلى ديارهم ، أما أن تتم هدنة في ظل بقاء المليشيا مسيطرة على أراضي المواطنين ومنازلهم وفي ظل وجود جسم يطلق على نفسه [ حكومة تأسيس ] بدلا من حركة تاسيس او الكتلة التاسيسية ، فإننا نرى أن ذلك من شأنه تكريس واقع الانقسام وشرعنة سلطة موازية وهو أمر نرفضه بصورة قاطعة ، نحن مع السلام ومع وقف معاناة الشعب السوداني ومع أي هدنة حقيقية تخدم المدنيين ولا تتحول إلى غطاء سياسي أو عسكري لأي طرف ، لكننا نؤكد أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقسيم السودان أو إنشاء حكومات موازية وإنما على دولة سودانية واحدة موحدة ذات سيادة وسلامة أراضيها مصونة ، كما عبرنا عن بالغ أسفنا لحرمان فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان من إلقاء كلمة السودان في هذا المحفل الدولي رغم كونه مفوضاً لتمثيل الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية ، هذه الكلمة لم تكن كلمة شخص وإنما كانت كلمة السودان والشعب السوداني ولذلك طالبنا بمراجعة مثل هذه الإجراءات بما يضمن احترام سيادة السودان وحقه في أن يكون صوته حاضراً في المحافل الدولية وأن تترك للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية مساحة التعبير عن قضاياه ومستقبله .