أبوسفيان عبد الكريم يكتب…الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية سفارة السودان بالرياض.. نموذج

الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية
سفارة السودان بالرياض.. نموذج
كتب / أبوسفيان عبد الكريم
كلما أطلت علينا المملكة العربية السعودية، ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، هرعنا إلى مشاهدة صور العطاء الإنساني الا محدود كان لزاماً علينا، قبل كل شيء، أن نتقدم بخالص الشكر وعظيم التقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، ولجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي تشهد المملكة في عهده نهضة متسارعة في البناء والتكنولوجيا والتطور والنماء، وانفتاحاً واسعاً على العالم، برؤية تتسع آفاقها وتتعدد مساراتها مرحلة بعد أخرى.
لهما منا التحية والتقدير والاحترام.
إن هذه الجهود الإنسانية الكبيرة لا تنفصل عن حراك دبلوماسي واسع، لعب دوراً مهماً في توسيع دوائر التواصل، والتعريف بحقيقة الأوضاع في السودان، وما تعرض له وما يزال يواجهه من تحديات، رغم ما يمتلكه من إمكانات وموارد طبيعية هائلة، تؤهله ليكون أرضاً واعدة بالخير والعطاء، وسلة غذاء للعالم.
وفي هذا السياق، ظلت سفارة السودان بالرياض في حالة حراك دبلوماسي واجتماعي مستمر، من خلال التواصل مع الجالية السودانية، والبعثات الدبلوماسية، والمؤسسات والمنظمات المختلفة، لتقديم التنوير حول الأوضاع في السودان، والتعريف بجهود استعادة الاستقرار وإعادة البناء.
إنها الدبلوماسية التي لا تكتفي بأداء مهامها التقليدية، بل تتجاوزها إلى بناء جسور الثقة، واستقطاب المبادرات الإنسانية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وهنا تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به سفارة السودان بالرياض في استقطاب المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية، وصولاً إلى رجال المال والأعمال والمستثمرين السعوديين، ليكونوا شركاء أساسيين في نهضة الاقتصاد السوداني، ولاسيما في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، وتطوير الإنتاج، والصناعات التحويلية، وإقامة المشروعات الاستثمارية الكبرى، بما في ذلك إنشاء مراكز للتجارة والتوزيع والأسواق الحرة التي تعزز موقع السودان في محيطه الإقليمي والدولي.
ونحيّي جهود سفارة السودان بالرياض في تسهيل الإجراءات المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهي جهود تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وتجسد المعنى الحقيقي للدبلوماسية الإنسانية والاجتماعية.
كما نثمّن تبني السفارة للأفكار والمبادرات الرامية إلى تطوير التكامل الاقتصادي السوداني السعودي، الذي ننشده ونتطلع إليه، بما يحقق المصالح المشتركة، ويفتح أبواباً أوسع للتعاون في مجالات الإنتاج والاستثمار والتجارة.
إن الدبلوماسية الحقيقية ليست مجرد تمثيل رسمي للدولة، بل هي قدرة على تحويل العلاقات الأخوية إلى شراكات مستدامة، والمواقف الإنسانية إلى فرص للتنمية، والتواصل السياسي والاجتماعي إلى جسور اقتصادية تعود بالخير على الشعبين الشقيقين.
وتلك هي الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية التي نأمل أن تظل سفارة السودان بالرياض نموذجاً لها.