Uncategorized

مليشيا آل دقلو تستهدف حي ناصر وتقتل ثلاثة اطفال

مليشيا آل دقلو تستهدف حي ناصر وتقتل ثلاثة اطفال

الخرطوم – إنصاف العوض

لم تستهدف مسيرة المليشيا المتمردة الاستراتيجية صباح اليوم موقعاً عسكرياً ولا ثكنة.. استهدفت طيور الجنة وتخطفت ارواحهم الطاهرة

في امتداد ناصر مربع (1)، حيث يصحو الأطفال على أمل يوم جديد، سقطت قذيفة الغدر على منزل آمن قرب مسجد ود الجبل، فحصدتارواح ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، زغب حواصل لم يمهلهم الموت حتى يكملوا حلمهم.

والضحايا الذين تم التعرف عليهم هم الطفلة دعاء فيصل حسن (عامان) وشقيقتها لجين فيصل حسن (4 أعوام) ، وقد فقدتا والدهما سابقاً بقذيفة للمليشيا، والطفل قدورة التجاني (6 أعوام)*. وقد وصلت جثامينهم إلى مشرحة أم درمان صباح اليوم.

*عقيدة قتل ممنهجة*

إنها ليست حادثة عابرة، بل عقيدة قتل ممنهجة. فالمليشيا التي عجزت عن مواجهة الجيش في الميدان، تخصصت في قنص المدنيين، وتفننت في استهداف الأطفال والنساء والبيوت الآمنة، بمسيرات إمدادها الخارجي.

وفي إفادته، أكد جد الأطفال أن هذا الاعتداء ليس معزولاً عن طبيعة المليشيا التي جعلت المواطن هدفاً مباشراً لجرائمها دون مراعاة لحرمة الأنفس.

وعقب الحادثة، أوضح خال الضحايا أن الجريمة تتسق تماماً مع توصيف القانون الدولي لجرائم الحرب، وتستوجب توقيع العقوبات الصارمة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أبان د. محمد زين أن الهجوم أورث أهل الضحايا حزناً مقيماً، لكنه أكد أن المليشيا لا تملك أي تأهيل أخلاقي للحديث عن حقوق الإنسان أو الديمقراطية المزعومة، وأن أيدي عناصرها الملطخة بالدماء تقف حائلاً بينها وبين أي عفو.

سجل أسود من استهداف المدنيين

لم يكن هجوم اليوم معزولاً، ففي نفس الصباح تصدت دفاعات الجيش لمسيرتين انتحاريتين في محيط مطار الخرطوم، سقطت إحداهما شرقي المطار فقتلت حارساً، والثانية جنوب غرب المطار قرب داخلية جامعة الخرطوم.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة هجمات وثقتها التقارير خلال الأشهر الماضية، شملت مطارات ومحطات كهرباء ومستشفيات ومرافق تعليمية في الخرطوم والشمالية ونهر النيل وكردفان والنيل الأزرق، أبرزها هجوم موقف الشاحنات المدنية في الدبب بغرب كردفان والذي راح ضحيته 84 مدنياً، وهجوم خزان ستيت وأعالي عطبرة بين القضارف وكسلا أمس الأحد للمرة الثانية خلال شهرين، وهجوم 4 مايو الماضي على ساحة مطار الخرطوم.

الانتقال من استهداف المنشآت إلى استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالأطفال، كما حدث في امتداد ناصر، يمثل تحولاً خطيراً يرقى لجريمة حرب مكتملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف الأعيان المدنية.

رحلوا.. وبقيت وصمة العار معلقة في عنق كل من أطلق المسيرة، وكل من مولها، وكل من صمت عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى