مزاعم “الكيميائي”.. محاولات فاشلة لشيطنة الجيش وألغام في طريق الحوار السوداني

مزاعم “الكيميائي”.. محاولات فاشلة لشيطنة الجيش وألغام في طريق الحوار السوداني
تقرير: حزب النصير احمد الخير
في مسار مضاد لزيادة الاهتمام الداخلي والخارجي بالحوار السوداني السوداني، وما يمكن أن يتمخض عن نتائج لا ترضي داعمي مليشيا الجنجويد، نشط رعاة وداعمو المليشيا في نفض الغبار عن فرية السلاح الكيماوي التي اختفت لفترة تحت شمس الواقع، وسعوا لتسويقها في مسارات بعيدة عن بوابة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية المعنية بالأمر، والتي لم تطرق الإمارات ولا مبعوث ترامب أبوابها ولو لمجرد الشكوى، متخذين من وسائل الإعلام والمنظمات المشبوهة بوابة للترويج لسردية السلاح الكيماوي مدفوعة الأجر.
وفق مراقبين فإن السودان يواجه في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه مساراً سياسياً مفصلياً يتمثل في مبادرة “الحوار السوداني-السوداني”، كخيار وطني يهدف إلى استعادة الاستقرار، وبناء توافق جامع يضع حداً للنزاع المسلح ويعيد رسم ملامح الدولة على أسس مدنية وسيادية متينة.
غير أن هذا المسار التفاوضي الواعد يواجه تحديات ضخمة ومحاولات حثيثة للتشويش على مجرياته؛ حيث تصاعدت كما أشرنا في الآونة الأخيرة حملات من المزاعم والاتهامات المتعلقة باستعمال السلاح الكيميائي، والتي تُوظّف سياقاً سياسياً وإعلامياً مكثفاً يستهدف تصوير القوات المسلحة السودانية كمؤسسة مارقة عن المواثيق والقرارات الدولية.
تسعى هذه الادعاءات بحسب المراقبين في مضمونها وأبعادها التوقيتية إلى نزع الشرعية عن المؤسسة العسكرية الوطنية، ومحاصرة إرادتها السياسية، وإخراج الأطراف المشاركة في الحوار من معادلة الحل الوطنية وتجريدهم من غطائهم السيادي والشرعي.
بالمقابل فإن الحملة تواجه بصوت وطني حر داخل السودان وخارجه يعمل على تفكيك هذه المزاعم وتفنيد خلفياتها ومساراتها الإعلامية والسياسية، مع تسليط الضوء على انعكاساتها المباشرة على مبادرة الحوار السوداني-السوداني، ورصد أبعاد الضغوط الخارجية والداخلية التي تحاول تقويض التوافق الوطني ودفع البلاد نحو أتون التدخلات الدولية وإدامة الأزمة.
بعيدا عن ذلك، فإن الحوار السوداني وفقا لمراقبين يمثل البوصلة التي تهدئ الشعب السوداني للمسار الصحيح، سيما وأن الحوار وجد دعما إقليميا ودوليا واسعا، من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، ويأتي الحوار السوداني كنافذة سودانية خالصة تنبع من إرادة وطنية شعبية دون تدخل من أحد أو جهة، وهو ما يجعله صامدا بحسب مراقبين أمام حملات التشويش والتشويه مدفوعة الأجر، والتي ينشط فيها سماسرة صمود بأمر الدرهم الإماراتي.