خارج الصورة عبدالعظيم صالح سوق واسع..ومطلوب

خارج الصورة
عبدالعظيم صالح
سوق واسع..ومطلوب.
تلقيت دعوة من زميلتنا الصحفية عائشة الماجدي لحضور الورشة التي تنظمها شبكة لايف مديا الإعلامية حول قضايا شركات التأمين في السودان..
وسعدت بالمشاركة في قضية هي محور إهتمامي وقدمت فيها مبادرات ومشاريع عديدة فالتامين هو عصب الحياة ومحور أساسي من آليات دعم الاقتصاديات وحمايتها وهي في صيغته التعريفية الأولي مبدأ تكافلي وصور من صور التعاون الإنساني والمجتمعي اذا ذهب في وجهته الصحيحة. وهذا ما لم يحدث عندنا رغم عرافته في السودان ولكنه ظل أسير الأزمة السياسية المزمنة وما تبع ذلك من تعثر في الاقتصاد السوداني وهذا ما كشفته الورشة والتي حظيت بحضور ومشاركة واسعة من أهل الشأن..مدراء شركات وقيادات وخبراء وجمهور عريض ينتظر دور أكبر للتأمين في سودان ما بعد الحرب..
وفي الحرب لم يجد الناس التأمين وشركات التأمين فالأمر ببساطة لا يخرج من المثل الذي يقول (فاقد الشئ لا يعطيه)..فسوق التأمين في السودان ضعيف وقوانينه الحاكمة في حاجة لإصلاح والمواطن يشكو .والشركات تشتكي ..وأغلب الناس لا يهتمون الا بالتأمين الإجباري للسيارات خوفا من الدية ودخول الحراسات.
كل المبادرات نحو صيغ ومنتجات التأمين في الصحة والتعليم والزراعة والخدمات لا تغطي خسارة ولا تمنح ربحا أو احساسا بالأمان.
في الورشة شركات التأمين قالت إنها لا تستطيع تغطية تعويضات الحرب لانه لا توجد ولم يلتفت أحد لها. والنتيجه شركات التأمين نفسها تحتاج لمن بدفع لها لتعويض خسارتها من دمار وخراب الميليشيا،،
وربما وضعت ورشة لايف ميديا القضية في صورتها الصحيحة ولكن كيف تتحول التوصيات الي خريطة عمل ومن ثم نري دورا أكبر للتأمين في مقبل الايام ؟هذا هو التحدي…