حد القول بقلم :حسن السر سورة النبا.. رسالة البعث واليقين في واقع السودان

حد القول
بقلم :حسن السر
سورة النبا.. رسالة البعث واليقين في واقع السودان
سورة النبا من السور المكية التي تهز القلوب وتوقظ العقول، فهي تبدأ بسؤال الناس عن “النبأ العظيم” الذي اختلفوا فيه، وهو خبر البعث والنشور.
المشركون كانوا يتساءلون استهزاءً: هل يُبعث الإنسان بعد أن يصبح ترابًا؟ فجاءت السورة لتؤكد أن البعث حق لا ريب فيه، وأن الله الذي خلق الأرض والجبال والليل والنهار والشمس والمطر قادر على أن يعيد الخلق مرة أخرى.
السورة تسرد دلائل القدرة الإلهية في الكون، ثم تنتقل إلى مشاهد القيامة المهيبة، حيث النار للطاغين والجنة للمتقين، وتنتهي ببيان أن ذلك اليوم موعد لا مفر منه، وأنه يوم الفصل بين الحق والباطل.
أما سبب نزولها، فقد جاء ردًا على تكذيب المشركين بالبعث، لتقطع الشك باليقين وتضع الإنسان أمام الحقيقة الكبرى التي لا يمكن إنكارها.
وإذا ربطنا معاني السورة بالواقع السوداني، نجد أن السودان اليوم يعيش أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، جعلت كثيرًا من الناس في حالة من القلق والاضطراب.
سورة النبا تذكرنا أن هذه الدنيا مهما طالت فهي زائلة، وأن العدل الكامل لا يتحقق إلا يوم القيامة.
كما أن مشاهد القدرة الإلهية في السورة تدعو السودانيين إلى التأمل في نعم الله رغم التحديات، وإلى الثقة بأن الفرج قريب، وأن الله لا يترك عباده بلا رحمة أو عناية.
آخر القول
سورة النبا ليست مجرد حديث عن البعث، بل هي دعوة إلى اليقين والثبات، وإلى إعادة النظر في حياتنا اليومية. في السودان، حيث تتشابك الأزمات، يمكن أن تكون هذه السورة مصدر إلهام للتمسك بالأمل، والبحث عن الإصلاح، واليقين بأن الله هو الحكم العدل الذي لا يغفل عن أعمال عباده.
كسرة
يا مَن لَهُ عزُّ الشفاعةِ وحدَهُ
وهو المُغيثُ لِخَلقِهِ عِندَ الوَجَلْ
فَإِنَّ مِن جودِكَ الدُنيا وَضَرَّتَها
وَمِن عُلومِكَ عِلمَ اللَّوحِ وَالقَلَمِ